شارك هذا المنشور

في روايته الخيالية الكلاسيكية رِفقة الخاتم، يكتب جون رونالد رويل تولكين محادثة بين البطل غير المتوقع فرودو والمرشد الحكيم غاندالف. بينما يبلغه غاندالف عن صعود الظلام في عالمهم، يعبر فرودو عن حزنه لأنه يجب أن يعيش في زمن يتصاعد فيه الظلام

“قال غاندالف: “وأنا أيضًا، وكذلك كل من يعيشون ليشهدوا مثل هذه الأزمنة. لكنهما ليسا من يقرر هذا. كل ما علينا أن نقرره هو ما سنفعله بالوقت الممنوح لنا

نحن نعيش في زمن تتدهور فيه العديد من الأمم إلى الفوضى والظلام. كيف يجب أن نرد نحن ككنيسة يسوع المسيح؟ هل يجب أن نكون سلبيين في مواجهة الشر؟ هل يجب علينا فقط أن نصلي وننتظر أن يفعل الله شيئًا؟ أم يجب أن نكون مبادرين ونكافح ضد الشر المتصاعد؟

نحن لا نختار الأزمنة التي نعيش فيها. نحن فقط نختار ما نفعله في الأزمنة التي نعيش فيها

كبشر، من السهل النظر إلى الأجيال السابقة ورؤية نتائج اختياراتهم، سواء كانت جيدة أو سيئة. كما أن هناك إغراءً للنظر إلى الأمام والحلم بيوم أفضل تختفي فيه التعقيدات الخاصة بجيلنا. لكن كيف يمكننا تقييم الأزمنة التي نعيش فيها بدقة؟ لن يكون مبالغة أن نقول إن مصير أمم بأكملها يعتمد على إجابة الكنيسة على هذا السؤال

عندما أصبح داود ملكًا على إسرائيل، انضمت الأسباط والعشائر المختلفة إلى جيشه. أحضر رجال بَنِي يَسَّاكَر هبة خاصة معهم إلى مملكة داود الجديدة. يتحدث 1 أخبار الأيام 12: 32 عن رجال يَسَّاكَر بأن  فيهم “الْخَبِيرِينَ بِالأَوْقَاتِ لِمَعْرِفَةِ مَا يَعْمَلُ إِسْرَائِيلُ”

:هذه الآية تثير الأسئلة التالية

ماذا رأى وفهم بَنِي يَسَّاكَر؟

هل هناك أي أبناء مثلهم يعيشون على الأرض اليوم؟

وكيف نعرف نحن كشعب الله ما يجب علينا فعله لتحقيق مقاصده في جيلنا؟

:الغرض من سلسلة المدونات هذه هو مساعدتنا على فهم هذه الأزمنة التي نعيش فيها. سنطرح ونجيب على بعض الأسئلة الأساسية

من أين جاءت هذه الأزمنة؟

إلى أين هي ذاهبة؟

هل نحن، ككنيسة، راضون عن ما نراه يحدث؟

كيف يجب علينا أن نستجيب لتقييمنا الأفضل لهذه الأزمنة؟

طوال هذه السلسلة، سأستمد الحكمة من ثلاثة مرشدين مختلفين: ناثان ستون، الذي تحدى تفكيري وحفزني على كتابة هذه المقالات، وآرون إم رين الذي قدم سياقًا أوسع لما نعيشه اليوم، وجي كيه تشيسترتون الذي ساعدني في حل سؤال صعب جدًا

آمل أنه إذا كنت تكافح من أجل فهم كل ما يحدث في عالمنا اليوم، فسوف تكون هذه الأفكار مفيدة لك. صلاتي هي بينما تصل إلى الوضوح، أن يمنحك روح المسيح القوة لتعرف ما ينبغي لك فعله



اترك تعليقاً

هل اعجبك هذا الموضوع؟

اشترك في مدونة اتحاد تلمذة الأمم وتوصل بالتحديثات مباشرة على البريد الالكتروني الخاص بك

نقترح عليك ايضا

المنظور العالمي

فهم الأزمنة والفصول

في روايته الخيالية الكلاسيكية رِفقة الخاتم، يكتب جون رونالد رويل تولكين محادثة بين البطل غير المتوقع فرودو والمرشد الحكيم غاندالف. بينما يبلغه غاندالف عن صعود

...المزيد
المنظور العالمي

الفقر: ثمرة الحكمة المُهمَلَة

في البداية لم يكن هناك فقر. في سفر التكوين، قال الله للرجل والمرأة: “انِّي قَدْ اعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْلٍ يُبْزِرُ بِزْرا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الارْضِ وَكُلَّ

...المزيد