شارك هذا المنشور

الكلمات عمومًا ليست دينية بحد ذاتها، لكن بعض الكلمات مرتبطة بشكل واضح بالمسيحية. ليس فقط المصطلحات التقنية مثل التقديس أو التَّدبِيرية ولكن الكلمات اليومية مثل الأسقف، الكنيسة الصغيرة، الشيطان، التلميذ، الخادم، الخطيئة. الكلمات التي يستخدمها الأطفال

ومع ذلك، منذ أكثر من عقد من الزمان، قام محررو قاموس أكسفورد جونيور بإزالة تلك الكلمات بالذات، وغيرها من المصطلحات المسيحية، من أحدث طبعة لهم. في ديسمبر 2008، نشرت إيلينا غارسيا مقالة بعنوان “قاموس أكسفورد جونيور يتخلى عن الكلمات المسيحية” في صحيفة كريستيان بوست ريبورتر

وقد حذفت الطبعة الأحدث من قاموس أكسفورد جونيور العديد من الكلمات المرتبطة بالمسيحية وتاريخ بريطانيا التي كانت موجودة في الإصدارات السابقة 

تم استبدال الكلمات ذات الصلة بالمسيحية مثل “الأسقف”، و”الكنيسة الصغيرة”، و”التلميذ”، و”الخادم”، و”الخطيئة”، و”الشيطان”، بكلمات مثل “المدونة”، و”قابل للتحلل الحيوي”، و”مشغل إم پی‌ 3″، و” “ديمقراطي” و”المشاهير” في طبعة 2007 من قاموس الأطفال الشهير في المملكة المتحدة

تم إعادة عملية الإعدام هذه إلى الواجهة عندما لاحظت امرأة من شمال أيرلندا أن بعض الكلمات قد اختفت من قاموس أطفالها. وقد شرح قادة التحرير في القاموس السبب وراء التغييرات

لم يعد الناس يذهبون إلى الكنيسة بنفس التواتر كما كانوا يفعلون في السابق. إن فهمنا للدين يقع ضمن التعددية الثقافية، ولهذا السبب تم إزالة بعض الكلمات مثل “عيد العنصرة” أو “العنصرة” التي كانت موجودة قبل 20 عامًا لكن ليس بعد الآن

قم بتغيير اللغة إذا كنت تريد تغيير الثقافة

:في الرد الذي أُدرِج في المقال من “رئيس أقسام القواميس الخاصة بالأطفال في دار نشر جامعة أكسفورد”، قال

“نحن مقيدون بحجم القاموس – يجب أن تكون الأيدي الصغيرة قادرة على التعامل معه… في الأربعين عامًا الماضية، زادت مجموعة قواميس الأطفال لدينا من اثنين إلى 17، وعلى هذا النحو، زاد إجمالي عدد الكلمات بشكل ملحوظ. يتم تطوير قواميسنا من خلال برنامج بحثي صارم، يقوم بتحليل كيفية استخدام الأطفال للغة حاليًا. كما أنها تعكس اللغة التي يتم تشجيع الأطفال على استخدامها في الفصول الدراسية، كما هو مطلوب في المنهج الوطني. وهذا يضمن أن تظل ذات صلة ومفيدة لتعليم الأطفال”

تستشهد مقالة غارسيا باللاهوتي الأخلاقي الكاثوليكي ويليام سميث، “كل هندسة اجتماعية تسبقها هندسة لفظية”. هذه طريقة أخرى لقول شيء كتبنا عنه

مرارًا وتكرارًا، قبل أن تغير مجتمعًا، عليك تغيير اللغة

يعكس قاموس ويبستر الأصلي المعاني الكتابية للكلمات

ردت صديقتنا إليزابيث يومانز، التي أرشدتنا لأول مرة إلى قاموس ويبستر عام 1828، على مقالة غارسيا بوضوحها المعتادة

هذا شيء فهمه نوح ويبستر، مؤلف أول قاموس إنجليزي لأمريكا (1828). في الواقع، كان هذا هو السبب وراء توليه مثل هذه المهمة الشاقة وسبب قضائه 20 عامًا في كتابة هذا القاموس. لقد فهم أن مواطني أمتنا الجديدة سيفقدون فهمهم للمفردات الواردة في الوثائق التأسيسية للجمهورية الدستورية الجديدة وسيعودون إلى النظرة العالمية للنظام الملكي البريطاني. لقد حافظ للأميركيين على مفردات الحرية الحقيقية والحكم الذاتي والمدني المسيحي، المتجذرة في المسيح والكتاب المقدس! دفعه ذلك ليقوم بأبحاث ليس فقط في جذور معاني الكلمات الإنجليزية الأمريكية، بل ذهب أيضًا إلى الكتاب المقدس ليرى كيف استخدم الله هذه الكلمات 

يعد “القاموس الأمريكي للغة الإنجليزية” الذي وضعه ويبستر عام 1828، القاموس الوحيد المنشور في العالم الذي يحتوي على معاني كتابية للكلمات. لقد ناضل من أجل التصديق على دستور الولايات المتحدة وكذلك من أجل الحفاظ على النظرة العالمية لآبائنا المؤسسين، الذين فهموا أن الكلمات هي اللَّبِنات الأساسية للأفكار وأن “الأفكار لها نتائج”. دَرَس ويبستر القانون، لكنه اشتهر بلقب “أب التعليم الأمريكي”. كتب كتاب التهجئة الأزرق والعديد من كتب النحو والتاريخ وأسس كلية أمهرست في كبر سنه. عبارته الشهيرة عن التعليم هي: “التعليم لا فائدة منه بدون الكتاب المقدس”. سيكون مرعوبًا عندما يرى القاموس الحديث الذي يحمل اسمه

اترك تعليقاً

هل اعجبك هذا الموضوع؟

اشترك في مدونة اتحاد تلمذة الأمم وتوصل بالتحديثات مباشرة على البريد الالكتروني الخاص بك

نقترح عليك ايضا

المنظور العالمي

إعدام الكلمات يسحق الثقافات

الكلمات عمومًا ليست دينية بحد ذاتها، لكن بعض الكلمات مرتبطة بشكل واضح بالمسيحية. ليس فقط المصطلحات التقنية مثل التقديس أو التَّدبِيرية ولكن الكلمات اليومية مثل

...المزيد