شارك هذا المنشور

مثلك ومثل بقية العالم، كنت أنا وزوجتي العزيزة نتساءل بصوت عالٍ عن فيروس كورونا، وكنا نتساءل متى سينتهي هذا الوباء؟ هل سننجو منه؟ وكيف سنتعامل معه؟ لقد طرحت زوجتي هذا السؤال البسيط: “ألا يندرج هذا في نطاق الوصية الأولى التي أعطاها الله لنا بأن يكون لنا سلطان على كل الأرض؟ إذا كان الأمر كذلك، ألا يمنحنا الله أيضًا حكمته وقدرته على تنفيذ وصاياه عندما نطلبه وندعوه؟”

نعم، لا شك أن فيروس كورونا يمكن إدراجه ضمن “الأشواك والحسك” التي ذُكرت في سفر التكوين في الإصحاح 3. لكننا لا نرى في أي مكان اخر أن الله الغى وصيته المتعلقة بالسيادة على كل الأرض. فقط ازداد الأمر صعوبة. وهذه الوصية مثلها مثل جميع وصايا الله الصالحة، تتطلب شجاعته وحكمته ونعمته حتى ننفذها كما ما يريد.

هل يدعونا الله يومًا لنقوم بعمل  ثم لا يجهزنا له؟ هل يطلب منا الله  ولا يوفر؟ هل يأمر ولا يمكّن؟

لقد جهز الله نوحًا ليبني فلكًا، ثم تسلط  نوح وسيطر على الطوفان. كما جهز موسى ليقود شعبه للخروج من العبودية، وكان موسى هو المتسلط والمسيطر على ذلك. وقد زود يوسف بالحكمة، وكانت ليوسف السيادة على المجاعة التي استمرت سبع سنوات. كما جهّز داود لاستخدام المقلاع، وكان لداود سلطان على الدّب والأسد والمحارب العملاق. ولقد زوّد بولس بالحكمة(السلطان) ليخبر زملاءه الذين كادوا أن يصبحوا غرقى، بأن يأكلوا بعض الطعام لأنهم سيحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة. كما أخبر الذين لا يجيدون السباحة بأن يمسكوا بألواح خشبية أو أي شيء يطفو على البحر ليحملهم إلى الأرض، وقد نجوا بالفعل.

لذلك، في هذا الوقت الذي يسوده عدم اليقين والاضطراب الكبير، دعونا نتمسك بهذه الوصية الأولى ونواصل ممارستها في حياتنا اليومية.

ماذا يمكنني أن أفعل حيال فيروس كورونا؟

هذا لا يعني أنني محصّ ن من الموت ضدّ هذا الفيروس. أنا في الفئة العمرية الضعيفة. لكن هذا يعني ببساطة، أنه بغض النظر عما يحدث في الحياة، ما زلنا مدعوين للعيش تبعا لهذه الوصية الأولى.

ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن تطلب يوميًا حكمة الله وقوته، ثم تسير بثقة في يومك وتمارس السلطان والسيادة على العالم الذي أعطاك الله إياه، ومساعدة الآخرين على فعل الشيء نفسه. إنه يعني أن نطلب بجرأة من الله بأن يعطي الحكمة والقدرة للقادة، ولكل من هم في الخطوط الأمامية لمحاربة هذا الفيروس. إنه يعني مساعدة أصدقائك وجيرانك في مواجهة التحديات التي يواجهونها. إنه يعني الاستمرار في التعامل مع شؤون الحياة اليومية. كطهي الطعام الجيد، وجز العشب، والمشي، وترتيب سريرك، والقيام بالأمور الجيدة والصالحة.

تذكر أن هذه الوصية المقدسة والتي تطلب منّا أن تكون لنا السيادة على عالمنا المذهل، هي عبارة عن دعوة من الله، وامتياز وفرصة للتوجه إلى لله لطلب مساعدته. لقد وعد الله بتزويدنا وتجهيزنا (من خلال روحه) بالمهارات والموارد والقوة التي نحتاجها لتنفيذ وصيته، حتى في هذه الظروف التي نعيشها الآن في زمن فيروس كورونا.

كلمات من الكتاب المقدس

(تكوين 1: 26): “وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».”

المزمور 8: 4- 6: “فَمَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تَذكُرَهُ؟ وَابْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟ وَتَنْقُصَهُ قَلِيلًا عَنِ الْمَلاَئِكَةِ، وَبِمَجْدٍ وَبَهَاءٍ تُكَلِّلُهُ.”

(عبرانيين 13: 21): “لِيُكَمِّلْكُمْ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ لِتَصْنَعُوا مَشِيئَتَهُ، عَامِلًا فِيكُمْ مَا يُرْضِي أَمَامَهُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ.”

(أفسس 2: 10): “لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.”

(فيلبي 2: 13): “لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ.”

(رومية 5: 5): “وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا.”

اتحاد تلمذة الأمم.

Leave a Reply

هل اعجبك هذا الموضوع؟

اشترك في مدونة اتحاد تلمذة الأمم وتوصل بالتحديثات مباشرة على البريد الالكتروني الخاص بك

نقترح عليك ايضا

المنظور العالمي

ما هي المرأة؟

المرأة تختلف عن الرجل. هذه الحقيقة، الواضحة لأي طفل، يتم الطعن فيها في الغرب اليوم، وهي تُعتبر تحديًا لا سبب ولا منطق ولا أُسس علميةٍ

...المزيد